أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

497

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

فشرد الظبي ومر حين مد يديه . والأريقط الذي ذكر هو حميد الأرقط ، قال [ في هجو ضيف نزل به ] ( 1 ) : أتانا ولم يعدله سحبان وائلٍ . . . بياناً وعلماص بالذي هو قائل تدبل كفاعه ويحدر حلقه . . . إلى البطن ما ضمت عليه الأنامل يقول وفد ألقى مراسي مقعد . . . ابن لي ما الحجاج بالناس فاعل فقلت لعمري ما لهذا طرقتنا . . . فكل ؟ ودع ؟ التسآل ؟ ما أنت آكل فما زال عنه اللقم حتى كأنه . . . من العي ؟ لما أن تكلم - بأقل وقد وهم أبو عبيد [ أيضاً ] في سحبان وائل فقال : إنه من ربيعة ، ظنه وائل ابن ساقط بن هنب أبا بكر وتغلب ، وإنما هو [ من ] وائل باهلة وهو وائل بن معن ابن أعصر بن قيس ، وكان من خطباء العرب وبلغائها ، وفي نفسه يقول : لقد علم الحي اليمانون أنني . . . إذا قلت أما بعد أني خطيبها وهو القائل يمدح طلحة الطلحات الخزاعي : يا طلح أكرم من مشى . . . حسباً وأعطاه لتالد منك العطاء فأعطني . . . وعلي حمدك في المشاهد فقال له طلحة : احتكم ، فقال : برذونك الورد وقصرك بزرنج ( 2 ) وغلامك الخباز وعشرة آلاف درهم ، فقال طلحة : أف لك . لم تسألني على قدري وإنما سألتني على قدرك وقدر باهلة ، والله لو سألتني كل قصر وعبد ودابة لأعطيتك . وسحبان وائل أول من آمن ( 3 ) بالبعث في الجاهلية ، وأول من توكأ على عصا من العرب ، وأول من قال " أما بعد " من العرب ، وعمر مائة وثمانين سنة .

--> ( 1 ) من هذه الأبيات بيتان في مجموعة المعاني 179 والعقد 6 : 187 و 302 لحميد الأرقط وأدرجهما الميمني في ديوان حميد بن ثور : 117 وانظر الاشتقاق : 166 - 167 . ( 2 ) زرنج : قصبة سجستان ( ياقوت ) . ( 3 ) ط : قال .